يا مُقَلِبَ القلوب

خواطر من القلب عن القلب

BEGIN

Me

3/5/20251 min read

في حديث في صحيح البخاري اثر فيا كثير جدا جدا لما سمعته زماااااااان ..

عن عبد الله بن هشام رضي الله عنه قال: (كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شيء إلا من نفسي التي بين جنبي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه، فقال له عمر: فإنه الآن، والله لأنتَ أحب إليَّ من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر ) رواه البخاري.

ما الذي تغير في لحظه ؟! عمر(رضي الله عنه) صادق قبل و بعد و يخبر رسول الله انه يحب نفسه اكثر من كل ما عداها حتي حب رسول الله (صلي الله عليه و سلم ) في قلبه . حتي اخبره رسول الله (ص) بان حب الرسول حقا لا يكون إلا بان يكون يحبه اكثر من حبه نفسة !!! حد متخيل الموقف -غمض عينك و حاول - اللي حصل ان عمر (رضي الله عنه ) فكر لحظات ثم اخبره بانه حقا و صدقا يحب رسول الله (ص) اكثر من نفسه .. ماذا تغير في لحظات ؟ هل تتغير مشاعر الحب في لحظه في قلب انسان .. سيدنا عمر (رضي الله عنه) أتخيل انه في اللحظه دي و في جوارة افضل الخلق رسول الله (ص) فكر ان حب رسول الله (ص) أفيد و افضل و اقوي من حب نفسه . فتغيرت نظرته لحب نفسه و جاءت في المرتبه التاليه . بتغير الفكره و النظره في لحظه - تغيرت المشاعر !!!!

يا مقلب القلوب قلب قلوبنا لطاعتك .. ان القلوب بيد الله وحده يقلبها كيف يشاء . كلنا قابلنا في حياتنا او سمعنا عن ناس كانوا نحسبهم علي خير من تقوي و إيمان و عمل صالح و بعدها يتقلب الحال للضد من فساد و حتي لالحاد ! و نفس الكلام العكس .. كام واحد قابلناه ، عرفناه او حتي سمعنا عنة و كان ماشي في طريق الفساد و ينقلب حاله في لحظه لإيمان و تقوي و قربه الي الله بالأعمال ..و إنما الاعمال بخواتيمها .

كام واحد او واحده اتعلقوا ببعض و حسوا ان حياتهم متمشيش غير مع بعض و مرت السنين سواء كانوا مع بعض او انفصلوا و الدنيا مشيت عادي . طب كام قصه اتقلبت من حب ل كراهيه او العكس . يا تري السر فين ؟ هل هو ملل ، تعود ام مواقف ؟ اكيد من اقوي الأسباب اللي بتقوي او تضعف اي علاقه ؛ المواقف اللي بتحصل سواء بينهم او حتي أوقات بعيد عنهم تغير من تفكيرهم و مشاعرهم . القلوب بيد الله وحده يقلبها كيف يشاء ..

سمعت زمان من الداعيه : عمرو خالد عن قصه قبل فتح الأندلس عن راجل مر من جنب خيمه جنود لقي الرجاله بيقيموا الليل بالصلاه و القرآن ف اطمآن بان حال المسلمين بخير و ان النصر قائم … و بعديها بسنين كثيره مر ب خيمه لقي جندي بيبكي و يشكي حاله من التعلق و لوعه الحب و الفراق للمحبوبة، ف عرف ان دا الوقت اللي هيحصل فيه الهزيمه للمسلمين و قد كان ب خروج المسلمين من الأندلس ! القصه دي اثرت فيا بشدة و فكرت فيها كثير جد و استنكرتها بشده ان ممكن تحصل لحد قريب من ربنا - ازاي ممكن حد يكون قريب من ربنا و يقع في التعلق باي حد للدرجه دي اللي حياته تقف فيها و يبقي تفكيره في شخص واحد بس و ينسي كل حاجه تانيه . اعتقد كلنا في العصر الحالي مع السوشيال ميديا و القصص الكثييييييييير اللي بنشوفها و نسمعها معادش الاستغراب ليه مكان . محدش بعيد عن الفتنه باي حال من الأحوال . نسأل الله العفو و العافيه . يا مقلب القلوب قلب قلوبنا لطاعتك .

افتكرت قصه حصلت معايا و أنا ف خامسه ابتدائي - كان مدرس انجليزي عمل امتحان مفاجئ .. و وعد اللي يجيب الدرجه الكامله ب جايزه -حلويات و كدا - المهم وقتها بعقلي الصغير فكرت ان دا حرام و نوع من المراهنات و استحاله لو أنا نجحت هاخد الحلويات دي لأنها من وجهه نظري حرام … احم احم و الصراحه كنت حاسس اني حليت وحش .. المهم ان خطي كان وحش جدا و اتفاجئت انه اتزاني الدرجه الكامله و اني من الفايزين .. طلعت و اخدت الشوكولاته و بصيت و قولت استحاله أكلها . رجعت البيت و عزمت علي جدتي (رحمه الله عليها ) تآكلها لأني حاسس اني حرام أكلها و دي رهان و كدا . المهم جدتي مرضيتش تاخدها و ف الاخر بصيت للشوكولاتايه و حليت في عيني و أكلتها . بغض النظر ان تاكدت بعدها ان مش حرام ولا حاجه و تفكيري كان غلط وقتها بس : من وقتها و التجربه دي علمتني ان متحكمش علي قوتك و قوه مبدأك إلا لما تتحط في موضوع اختبار . متقولش أنا استحاله اعمل كدا لو كنت مكان الشخص دا ف الموقف دا أو تستنكر ضعف حد في موقف تاني . كل واحد بيتحاسب في الاخر لواحده و محدش ليه الحق يحكم علي حد صح او غلط مهما كان . في الاول و الاخر محدش يضمن لو الشوكولاته جت في ايده هياكلها ولا هيفضل ثابت علي مبداه و مياكلهاش .. والي لقاء اخر و السلام ختام ….