يا مُقَلِبَ القلوب
خواطر من القلب عن القلب
BEGIN


في حديث في صحيح البخاري اثر فيا كثير جدا جدا لما سمعته زماااااااان ..
عن عبد الله بن هشام رضي الله عنه قال: (كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شيء إلا من نفسي التي بين جنبي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه، فقال له عمر: فإنه الآن، والله لأنتَ أحب إليَّ من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر ) رواه البخاري.
ما الذي تغير في لحظه ؟! عمر(رضي الله عنه) صادق قبل و بعد و يخبر رسول الله انه يحب نفسه اكثر من كل ما عداها حتي حب رسول الله (صلي الله عليه و سلم ) في قلبه . حتي اخبره رسول الله (ص) بان حب الرسول حقا لا يكون إلا بان يكون يحبه اكثر من حبه نفسة !!! حد متخيل الموقف -غمض عينك و حاول - اللي حصل ان عمر (رضي الله عنه ) فكر لحظات ثم اخبره بانه حقا و صدقا يحب رسول الله (ص) اكثر من نفسه .. ماذا تغير في لحظات ؟ هل تتغير مشاعر الحب في لحظه في قلب انسان .. سيدنا عمر (رضي الله عنه) أتخيل انه في اللحظه دي و في جوارة افضل الخلق رسول الله (ص) فكر ان حب رسول الله (ص) أفيد و افضل و اقوي من حب نفسه . فتغيرت نظرته لحب نفسه و جاءت في المرتبه التاليه . بتغير الفكره و النظره في لحظه - تغيرت المشاعر !!!!
يا مقلب القلوب قلب قلوبنا لطاعتك .. ان القلوب بيد الله وحده يقلبها كيف يشاء . كلنا قابلنا في حياتنا او سمعنا عن ناس كانوا نحسبهم علي خير من تقوي و إيمان و عمل صالح و بعدها يتقلب الحال للضد من فساد و حتي لالحاد ! و نفس الكلام العكس .. كام واحد قابلناه ، عرفناه او حتي سمعنا عنة و كان ماشي في طريق الفساد و ينقلب حاله في لحظه لإيمان و تقوي و قربه الي الله بالأعمال ..و إنما الاعمال بخواتيمها .
كام واحد او واحده اتعلقوا ببعض و حسوا ان حياتهم متمشيش غير مع بعض و مرت السنين سواء كانوا مع بعض او انفصلوا و الدنيا مشيت عادي . طب كام قصه اتقلبت من حب ل كراهيه او العكس . يا تري السر فين ؟ هل هو ملل ، تعود ام مواقف ؟ اكيد من اقوي الأسباب اللي بتقوي او تضعف اي علاقه ؛ المواقف اللي بتحصل سواء بينهم او حتي أوقات بعيد عنهم تغير من تفكيرهم و مشاعرهم . القلوب بيد الله وحده يقلبها كيف يشاء ..
سمعت زمان من الداعيه : عمرو خالد عن قصه قبل فتح الأندلس عن راجل مر من جنب خيمه جنود لقي الرجاله بيقيموا الليل بالصلاه و القرآن ف اطمآن بان حال المسلمين بخير و ان النصر قائم … و بعديها بسنين كثيره مر ب خيمه لقي جندي بيبكي و يشكي حاله من التعلق و لوعه الحب و الفراق للمحبوبة، ف عرف ان دا الوقت اللي هيحصل فيه الهزيمه للمسلمين و قد كان ب خروج المسلمين من الأندلس ! القصه دي اثرت فيا بشدة و فكرت فيها كثير جد و استنكرتها بشده ان ممكن تحصل لحد قريب من ربنا - ازاي ممكن حد يكون قريب من ربنا و يقع في التعلق باي حد للدرجه دي اللي حياته تقف فيها و يبقي تفكيره في شخص واحد بس و ينسي كل حاجه تانيه . اعتقد كلنا في العصر الحالي مع السوشيال ميديا و القصص الكثييييييييير اللي بنشوفها و نسمعها معادش الاستغراب ليه مكان . محدش بعيد عن الفتنه باي حال من الأحوال . نسأل الله العفو و العافيه . يا مقلب القلوب قلب قلوبنا لطاعتك .
افتكرت قصه حصلت معايا و أنا ف خامسه ابتدائي - كان مدرس انجليزي عمل امتحان مفاجئ .. و وعد اللي يجيب الدرجه الكامله ب جايزه -حلويات و كدا - المهم وقتها بعقلي الصغير فكرت ان دا حرام و نوع من المراهنات و استحاله لو أنا نجحت هاخد الحلويات دي لأنها من وجهه نظري حرام … احم احم و الصراحه كنت حاسس اني حليت وحش .. المهم ان خطي كان وحش جدا و اتفاجئت انه اتزاني الدرجه الكامله و اني من الفايزين .. طلعت و اخدت الشوكولاته و بصيت و قولت استحاله أكلها . رجعت البيت و عزمت علي جدتي (رحمه الله عليها ) تآكلها لأني حاسس اني حرام أكلها و دي رهان و كدا . المهم جدتي مرضيتش تاخدها و ف الاخر بصيت للشوكولاتايه و حليت في عيني و أكلتها . بغض النظر ان تاكدت بعدها ان مش حرام ولا حاجه و تفكيري كان غلط وقتها بس : من وقتها و التجربه دي علمتني ان متحكمش علي قوتك و قوه مبدأك إلا لما تتحط في موضوع اختبار . متقولش أنا استحاله اعمل كدا لو كنت مكان الشخص دا ف الموقف دا أو تستنكر ضعف حد في موقف تاني . كل واحد بيتحاسب في الاخر لواحده و محدش ليه الحق يحكم علي حد صح او غلط مهما كان . في الاول و الاخر محدش يضمن لو الشوكولاته جت في ايده هياكلها ولا هيفضل ثابت علي مبداه و مياكلهاش .. والي لقاء اخر و السلام ختام ….
